ابن النفيس

67

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول في مَاهِيَّةِ آطِرِيلالِ قد قيل إن آطِرِيلال اسمٌ بربرى ، وتأويله : رِجْلُ الطير ويُعرف بمصر برجل الغراب . وليس هو ذلك الدواء المسمَّى برجل الغراب ، المضمون عنه أنه يفعل فعل السُّورنْجَان « 1 » في الإسهال والنفع من أوجاع المفاصل ، مع السلامة عن مضرَّة السورنجان بالمعدة « 2 » . وأظن - والله أعلم - أن هذا النبات إنما سُمِّىَ بذلك لأن ورقه يُشبه أرجل الطير . وقد يُسَمَّى بجَزَرِ الشيطان ، وكان ذلك لمشابهة ورقه لورق الجزر . وهو نباتٌ شديدُ الشَّبَهِ بالشَّبَتِ « 3 » ، في أصوله وساقه وجُمَّته « 4 » . ويفترقان ظاهراً ، بأن زَهْرَ جُمَّة الشبت أصفرٌ ، وزَهْرَ جُمَّة هذا أبيضٌ . وبِزره كبِزر

--> ( 1 ) السورنجان نباتٌ يَرِّىٌّ يشبه البصل ، يسمَّى فرج الأرض وقلب الأرض وعُرف في مصر باسم العُكْنَة ( ابن البيطار : تفسير كتاب دياسقوريدس ، تحقيق إبراهيم بن مراد ، دار الغرب الإسلامي ، ص 300 ) وفي الجامع : سورنجان هي العكبة بالديار المصرية ، واللعبة البربرية عند أطباء العراق ( ابن البيطار : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ، بولاق 1291 ، 40 / 3 ) . ( 2 ) يشير داود إلى أن السورنجان : ردىءٌ للمعدة والكبد ، يُمغص ، وتصلحه الكُثيراء ( داود الأنطاكي : تذكرة أولى الألباب والجامع للعجب العجاب ، بدون تاريخ 204 / 1 ) . ( 3 ) الكلمة غير واضحة في ن . ( 4 ) الجَمُّ والجَمَمُ : الكثير من كل شئ ، والجميمُ هو النبات الذي طال بعض الطول ، ولم يتم بعد . ( ابن منظور : لسان العرب ، تصنيف يوسف خياط / دار لسان العرب بيروت 505 / 1 ) وقول العلاء ابن النفيس هنا : جمته . إنما يقصد به أوراقه وأغصانه وزهره .